شمس الدين السخاوي
178
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
وقوله : يا سيدي إن كان منك زيارة * فاجعل مزارك بالأصائل والبكر أخشى عليك الكاشحين من السرى * رياك نمام ووجهك كالقمر أولا فإنك رقة تحكي الصبا * فعسى تهب لنا نسيماً في السحر وأورد الفاسي من نظمه جملة . 2618 - عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب : العباس الهاشمي ، عم المنصور أبو جعفر ، قال ابن عساكر : إنه ولي المدينة ثم البصرة للمنصور ثم وليها للرشيد ، وكذا ولي إمرة مكة والطائف في سنة سبع وأربعين للمنصور ، وسيأتي له ذكر في محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب : أنه لما دخل على عبد الصمد هذا وهو والي المدينة وكلمه في شيء ، قال له عبد الصمد : إني لأراك مرائياً إلى آخره ، وقال أحمد بن كامل القاضي : كان فيه عشر خصال ، كان في القعود يناسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وحج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين ، وحج عبد الصمد بالناس سنة مائة وخمسين وهو ويزيد في النسب سواء وبينهما مائة سنة ، فإن يزيد : هو ابن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الصمد : هو ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فبين كل منهما وعبد مناف خمسة آباء ، وكانت أسنانه قطعة واحدة قبل أن يثغر ، وكان عم كل من المنصور والهادي والرشيد ، قال يوماً للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذا المجلس اجتمع فيه عم أمير المؤمنين وعم عمه وعم عم عمه ، وذلك : أن سليمان بن أبي جعفر : عم الرشيد والعباس بن محمد بن علي : عم سليمان وعبد الصمد بن علي : عم السفاح ، وتلخيص ذلك : أن عبد الصمد : عم عم عم الرشيد لأنه عم جده ، روى عبد الصمد عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس بن عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " إن البر والصلة ليطيلان الأعمار ويعمران الديار ويثريان الأموال ولو كان القوم فجاراً " ، وله غير ذلك من الأحاديث ، وكانت قدمه ذراعاً بلا سواد ، وليس في الأرض هاشمية إلا وهو محرم لها ، وهو أعرق الناس في العمى لأنه : أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ، وكان طرح ببيت فيه ريش فطارت ريشة فسقطت في عينه فعمي ، قال الزبير بن بكار : عن محمد بن الحسن : حج يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة إحدى وسبعين ومائة ، فبينهما مائة وإحدى وعشرون . وهما في الاتصال بعبد مناف سواء في آباء قليلة العدد ، قال الزبير : وعبد الصمد وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة وعبيد الله بن عروة بن الزبير ورثوا آخر من بقي من بني عبد مناف بن قصي بن القعود ، قال الزبير :